الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
104
تفسير روح البيان
بمسمار ثوابت چرخ سيار * به بسته در جهان درهاى ادبار طرب را چون سخن خندان از ولب * كريزان روز محنت زو شباشب فان قلت فلم جعل المعراج ليلا ولم يجعل نهارا حتى لا يكون إشكال وطعن قلت ليظهر تصديق من صدق وتكذيب من كذب . وأيضا ان الليل محل الخلوة بالحبيب فالليل حظ الفراش والوصال والنهار حظ اللباس والفراق والليل مظهر البطون والنهار مظهر الظهور والليل راحة والراحة من الجنة والنهار تعب والتعب من النار وكان الاسراء قبل الهجرة بسنة : يعنى [ در سال دوازدهم از مبعث بوده ] مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أصح الروايات على أن الاسراء كان من بيت أم هانئ بنت أبى طالب وكان بيتها من الحرم والحرم كله مسجد . قالوا حدود الحرم من جهة المدينة على ثلاثة أميال ومن طريق العراق على سبعة أميال ومن طريق الجعرانة على تسعة أميال ومن طريق الطائف على سبعة أميال ومن طريق جدة على عشرة أميال والمواقيت الخمسة التي وقتها النبي صلى اللّه عليه وسلم وعينها للاحرام فناء للحرام وهو فناء للمسجد الحرام وهو فناء للبيت شرفه اللّه تعالى فأبيت إشارة إلى الذات الإلهية والمسجد الحرام إلى الصفات والحرم إلى الافعال وخارج المواقيت إلى الآثار ومن قصد مكة سواء كان للزيارة أو غيرها لا يحل له التجاوز من هذه الأفنية غير محرم تعظيما لها وقس عليه دخول المساجد وحضور المشايخ أصحاب القلوب للصلاة والزيارة فإنه لا بد من أدب الظاهر والباطن في كل منهما - ذكروا - ان الحجر الأسود اخرج من الجنة وله ضوء فكل موضع بلغ ضوءه كان حرما وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما لما اهبط آدم إلى الأرض خر ساجدا معتذرا فأرسل اللّه تعالى جبريل بعد أربعين سنة يعلمه بقبول توبته فشكا إلى اللّه تعالى ما فاته من الطواف بالعرش فاهبط اللّه له البيت المعمور وكان ياقوتة حمراء فأضاء ما بين المشرق والمغرب فنفرت من ذلك النور الجن والشياطين وفزعوا وتفرقوا في الجو ينظرونه فلما رأوه اى النور من جانب مكة اقبلوا يريدون الاقتراب اليه فأرسل اللّه تعالى ملائكته فقاموا حوالي الحرم في مكان الاعلام اليوم ومنعوهم فمن ثمة تسمى الحرم بالحرم إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى اى بيت المقدس وسمى بالأقصى اى الأبعد لأنه لم يكن حينئذ ورآه مسجد فهو ابعد المساجد من مكة وكان بينهما أكثر من مسيرة شهر قال بعض العارفين أشار بالمسجد الحرام إلى مقام القلب المحرم ان يطوف به مشركوا القوى البدنية الحيوانية وترتكب فيه فواحشها وخطاياها وتحجه غير القوى الحيوانية من الصفات البهيمية والسبعية . وأشار بالمسجد الأقصى إلى مقام الروح الا بعد من العالم الجسماني لشهود تجليات الذات قال في هدية المهديين معراج النبي عليه السلام إلى المسجد الأقصى ثابت بالكتاب وهو في اليقظة وبالجسد بإجماع القرن الثاني ثم إلى السماء بالخبر المشهور ثم إلى الجنة أو العرش أو إلى طواف العالم بخبر الواحد انتهى قال الكاشفي [ رفتن آن حضرت از مكة ببيت المقدس بنص قرآن ثابتست ومنكر آن كافر وعروج بر آسمانها ووصول بمرتبهء قربت بأحاديث صححهء مشهوره كه قريبست بحد تواتر ثابت كشت وهر كه انكار آن كند ضال ومبتدع باشد ]